
بين فترة وفترة تصلنا على منصة الـ Aula
والأولا هي المنصة الرقمية الرسمية للمدارس ورياض الأطفال في الدنمارك.
رسائل من القائمين على المدرسة من معلمين ومشرفين تربويين
تقول: يا ناس يا عالم، هناك مشاكل إلكترونية بين أطفالكم
وهذه المشاكل ترافقهم إلى المدرسة.
طبعاً أنت الآن متشوش شوية ولا تعرف ماذا أقصد.
الموضوع يا سيد نفسك
هو أن الأطفال الذين لديهم هواتف لديهم مشاكل مع أقرانهم من حملة الهواتف.
وأغلب هذه المشاكل تتم عن طريق السناب شات والمنتشر بكثرة بين الأطفال.
يعني فلانة تسب على فلانة وتشهر بها،
وفلان يتنمر على فلان..
وهناك رسائل تُرسل بين الأطفال في وقت متأخر من الليل.
فحاولوا أيها الأهل أن تجدوا حلولاً لهذه المشاكل وتحدثوا مع أبنائكم.
هذا الشق الأول من الموضوع
وذكرته كي أمهد لك وأربطه بما سيأتي لأهميته.
أما الشق الثاني من الموضوع
فهو واقعة حقيقية حدثت قبل أيام،
وقصتها هي:
كان هناك شرطي في طريقه لمنزله بعد انتهاء وقت عمله،
وهو في الطريق وقرب محطة Greve قرب العاصمة كوبنهاغن
شاهد أمراً اعتبره مريباً،
ألا وهو رجل ثلاثيني يسلم مراهقتين (14 و15 سنة) سجائر إلكترونية
وفي المقابل يعطونه بعض النقود.
هنا لم يتأخر الشرطي واتخذ قراراً سريعاً
بإيقاف الشاب الثلاثيني واتصل وطلب دورية شرطة حضرت على الفور واعتقلت الشاب هذا.
في هذه الأثناء ظهر مراهق آخر وذكر أنه كان في طريقه لشراء هذه السجائر من الثلاثيني نفسه.
عند تفتيش سيارته وجدوا عدداً من السجائر الإلكترونية ومبالغ مالية..
وهنا ستُوجه له تهمة بيع السجائر الإلكترونية لقُصَّر.
وستقتصر عقوبته على غرامة مالية.
مع التذكير أن ما تحتويه السجائر الإلكترونية من مواد يشكل خطراً كبيراً،
ومستوى النيكوتين في هذه المنتجات مرتفع، وهو شديد الإدمان وضار جداً خصوصاً على أدمغة الشباب.
طيب معالي عمر المختار الموقر،
ما الربط بين القصة الأولى والقصة الثانية؟؟
أحييك وأشكر فيك حسك الفضولي الإيجابي
وأتمنى أن تستغل موهبتك هذه بالبحث عن رفيقة ثانية أو ثالثة.
الربط معاليك أن في القصة الثانية
عملية الاتفاق لبيع هذه السجائر الإلكترونية تمت عن طريق تطبيق السناب شات،
وهو نفس التطبيق الذي اشتكت منه مدرسة أطفالي والذي تكلمنا عنه في الأسطر الأولى.
الثلاثيني يروج عن سجائره الإلكترونية عن طريق هذا التطبيق،
والمراهقون يشترون منه.. هكذا بكل بساطة.
طيب..
ما أريد أن أقوله هو: انتبه على أطفالك من الهاتف!
فأمره خطير جداً جداً جداً.
يعني الموضوع يبدأ برقصة وفلتر مضحك على السناب شات وقد ينتهي
بشراء سجائر إلكترونية أو عادية وحشيش ومشروبات كحولية،
وقد ينتهي بأسوأ الأحوال بتجنيد ابنك المراهق
للعمل ببيع المخدرات مقابل مبالغ مالية سخية تلبي احتياجات ابنك الاستهلاكية.
نعم أقول لك هذا الأمر بلا مبالغة.
ودعني أشرح لك الأمر لأني أعرف أنك مثلي تحب التفاصيل.
شوف يا الحبيب: يقوم
المتاجر بالممنوعات بعرض رزم مال كثيرة على السناب شات،
ويقول مثلاً: هذا ما جنيته اليوم،
وإذا تريد أن تجني مثل هذه الكمية من المال فتواصل معي.
أو قد يقوم بعرض ساعات وأحذية من ماركات باهظة ويقول: إذا كنت تريد واحدة فاتصل بي.
وهنا يكتب له المراهق بكل براءة رسالة يسأله عن كيفية الحصول على هذا المال والحذاء،
فيرد عليه بأن توصل هذا الكيس من النقطة (أ) إلى النقطة (ب) وسأعطيك كذا مبلغ.
ويتم هنا التجنيد.
وهنا أكلمك بواقعية وليست قصصاً مبالغاً فيها من حكايا أم شوقي.
رغم أن أطفالي مستحقون للهواتف منذ سنوات إلا أنهم لا يملكونها.
وابني الكبير لديه هاتف أنا أتحكم باستخدامه،
يعني لا أعطيه إياه إلا وقت ذهابه برحلة مع المدرسة أو عند ذهابه مع ناديه للعب كرة القدم في منطقة بعيدة..
يعني كي أبقى على اتصال معه لا أكثر.
ها، وهاتفه ليس فيه اشتراك، يعني أعبئه له بـ100 كرون بين فترة وأخرى،
واستخدامه للهاتف يقتصر على الاتصال فقط لا غير.
وأخذه منه عند عودته للمنزل ولا يراه إلا عندما تكون لديه رحلة أو مباراة قادمة.
وبهذه الطريقة أمنعه من:
أولاً: استخدام الهاتف بكثرة،
وثانياً: تصفح مواقع وتطبيقات خطرة لا نجني من ورائها إلا الندم.
راقب استخدامات ابنك وابنتك المراهقة، واربط حساب الجوجل بلاي أو الآبل ستور مع حسابك،
وحتى اربط حساب الجوجل والواتساب مع حسابك،
وبهذه الطريقة تكون على اطلاع تام على كل التطبيقات التي ينزلها وكل المحادثات التي يقوم بها،
وهو نفسه سيعرف أنه مراقب وأن هناك عقوبات مزلزلة سينالها إن لعب في مناطق الأوف سايد.
ولي قناعة قديمة أحب أن أعلنها للعلن وهي:
أننا في زمان أصبحت تربية الذكور أصعب بكثير من تربية الإناث من الأطفال.
وأنت كأب لا تريد لابنك أن ينتهي به الحال بوضع صحي صعب، أو مدمناً، أو خلف القضبان.
ولا تريد أن تعيش في رعب وخوف عندما تسمع بوقوع حادثة طعن لمراهق.. قد يكون ابنك طرفاً فيها.
وتذكر أنك مسؤول وستُسأل عن كل تصرفات ابنك.
فكن مستعداً لحمايته أولاً، وللجواب عن السؤال عنه ثانياً.
والخير والسلامة والتربية السليمة
لأبنائنا وأبنائكم.
الكبير على الكرة الارضية
سماحة المبجل
عمر المختار
دام ظله الوراف
اقرأ أيضًا:
حبس رجل في آرهوس بسبب 50 كرون
اللابوبو المقلدة في الدنمارك
قمت بإنشاء حساب على تطبيق الواتساب
لنشر الأخبار العاجلة والسريعة
يمكنك الإنضام اليه من خلال الضغط على هذا الرز:



