
مطعم Kösem كوبنهاجن، الذي يعتبر محطة مفضلة لعشاق الشاورما والكباب، أصبح اليوم على رأس قائمة المخالفين صحياً…
وهذا ما خلّف خيبة أمل كبيرة لدى محبّي المطعم، خصوصًا من زبائنه الأوفياء، وأنا واحد منهم.
علاقتي بالشاورما
علاقة أخوية حميمة. يعني نستطيع أن نقول إنها علاقة حب صادق بلا مصالح…
ورغم أني من محبّي اللحوم البيضاء، إلا أن الشاورما لها استثناء خاص. أميل فيها إلى “اللحم” لا الدجاج!
لكن يبدو أن مطعم Kösem كوبنهاجن، المعروف بشاورماه المميزة في منطقة النوربرو (Nørrebro) في العاصمة، قد خيّب آمالي هذا الصباح…
رغم أنني من زبائنه الأوفياء، ولا أكاد أزور العاصمة دون المرور عليه.
للأسف، أصبح اليوم من أكثر المطاعم المخالفة صحيًا في المدينة.
مخالفات مطعم Kösem كوبنهاجن التي أدت إلى القائمة السوداء
خلال أقل من 6 أشهر، تلقى المطعم 4 تقييمات سلبية متتالية تُعرف في الدنمارك بـ (smileys) من هيئة مراقبة الأغذية الدنماركية،
ما أدى إلى إدراجه رسميًا في “القائمة السوداء” الخاصة بالمطاعم ذات السجل الصحي السيئ.
وحسب التقارير التي تم الإعلان عنها، وفي آخر تفتيش بتاريخ 27 مايو، كُشف عن مشهد مزعج:
- عصارة لحم جافة على أرضية غرفة التبريد
- جدران ملطخة بالدهون
- معدات مطبخ متسخة ببقايا طعام قديم
- نظام تهوية تقطر منه الزيوت!
النتيجة؟
بلاغ رسمي للشرطة، وتحقيق في المخالفات المتكررة.
وهذه ليست أول مخالفة أو فضيحة تتناولها وسائل الإعلام الدنماركية عن مطعم Kösem كوبنهاجن.
ففي الخريف الماضي، دفع المطعم غرامة قدرها 10,000 كرون. وكان ذلك بسبب وجود ذباب صغير في مكان غسل الصحون،
إضافة إلى مخالفات تتعلق بعدم عرض تقارير التفتيش علنًا وإخفاءها عن الزبائن عن عمد، وهو ما تكرر في شهري أكتوبر ونوفمبر.
“Kösem” تحت المجهر الصحي
هذه التجاوزات جعلت “Kösem” ينضم إلى قائمة VDR. وهي القائمة التي تضم المطاعم ذات الالتزام الصحي الضعيف، وتخضع لمراقبة مشددة.
يعني هذا أن المطعم ستشدد الرقابة عليه. وستتكرر الزيارات مستقبلاً من الهيئة الصحية.
وإذا استمر بنفس النهج المثير للقلق، فقد يُغلق المطعم إلى الأبد.
عندما تذكرك قناة TV2 بالسوء
الموضوع قد يبدو عاديًا، وأنا وأنت نعرف أن الكثير من المطاعم في الدنمارك لا تلتزم بالمعايير الصحية.
لكن غير العادي أن يتم ذكر كل هذه السلبيات على موقع TV2 المعروف!
فهنا، أنت حكمت على نفسك كمطعم معروف في العاصمة بالموت السريري السريع، وليس البطيء.
ومنذ نشر الخبر يوم أمس، تفاعل المئات من الدنماركيين مع القصة.
الكثير منهم دعا إلى مقاطعة المطعم بسبب كثرة الملاحظات عليه ومخالفاته المتكررة لشروط السلامة الصحية.
وفي هذه الصورة، نلاحظ بعضًا من هذه التعليقات.

من يتابع ما تنشره المواقع الإخبارية على منصاتها الاجتماعية المختلفة،
يرى هناك تزايدًا في أعداد المنشورات التي تسلط الضوء على المخالفات التي تقوم بها الكثير من مطاعم الوجبات السريعة.
وغالبًا ما تدار هذه المطاعم ويملكها مهاجرون.
وأنا أكتب هذه الكلمات، فإن أمامي أربعة منشورات خلال 48 ساعة تتحدث عن مخالفات مشابهة.
واقع المطاعم في الدنمارك: أزمة مضاعفة
وضع مطاعم الدنمارك الاقتصادي حرج جدًا.
الكثير منها يترنح، وسيعلن سقوطه وغلق أبوابه في أقرب فرصة.
ومثل هذه الأخبار المؤسفة ستزيد وتعجّل من هذا السقوط.
والمؤسف أن الشعب الدنماركي يفكر بطريقة جمعية ويُعمّم.
بمعنى: مطعم واحد سيئ، إذًا الباقون على نفس الشاكلة
لان الخلل من وجهة نظرهم بالعقليات التي تديرها..
وانا هنا اكلمك عن تجارب شخصية
نتمنى أن تصحح هذه المطاعم أوضاعها،
وتراعي الشروط الصحية بأدق تفاصيلها،
لأنها باتت جميعًا تحت المجهر ومهددة بالإفلاس..
تابع المزيد من التحليلات وقصص وحكايا الدنمارك عبر منصاتي:
- إنستغرام: @omar.almukhtarr
- يوتيوب: @Omar_Al-Mukhtar
اقرأ أيضًا:
رفع سعر السجائر في الدنمارك: عندما تصبح الصحة معادلة اقتصادية



