قصة دنماركية عايشت الموت في مطار كابل

دنماركية في كابل
Berit Mühlhausen

بغيت مولهاوسن..دنماركية تعيش وتعمل في العاصمة الأفغانية كابل.
وصلتها يوم الأحد رسالة من وزارة الخارجية الدنماركية تبلغها بوجوب توجهها الى مطار كابل
ليتم إجلاءها الى الدنمارك.

وصلت بغيت في اليوم المحدد للمطار صباحاً
وكانت تتوقع ان يتم تزويدها بالمعلومات وتفاصيل إجلاءها عن وصولها، لكن هذا لم يحدث لان محاولات التواصل
مع الخارجية الدنماركية قد فشلت.
فالسلطات الدنماركية لم تتواصل معها مجدداً ولم يكن هناك اي رد من جانبها كذلك عند محاولة (بغيت) الإتصال بها.
وهذا معناه انها تستطيع مغادرة المطار الذي بات يعم بفوضى كبيرة جداً.
لم يسمح لبغيت بالدخول الى المدرج العسكري للمطار حيث تتواجد القوات الدولية
والذي كان منفذ مغادرة كابل الوحيد.

خوف، قلق ومجهول..

لم يكن امام (بغيت) الخائفة سوى الجلوس والإختباء عند احد جدران المطار حيث
كان يجلس بعض النسوة الافغانيات..
الجلوس استمر لساعات طويلة، وهنا بدأ الخوف يتسلل الى القلب واصبح جدياً اكثر من السابق.
فالمطار كان ممتلئ بالبشر، اطلاق نار وبكاء هنا، ورمي حجارة وصراخ هناك.
وعلى الجانب الاخر من الجدار كانت تسمع اصوات الحشود المتقدمة نحو المطار والتي بدأت بتسلق الجدران
ودخول المطار..
تيقنت بغيت هنا، ان القادم سيكون اسوء بكثير من هذه اللحظات
خصوصاً مع انتشار اخبار وصول طالبان لإسوار المطار.
قررت بغيت ان تتواصل مع احد الدوريات العسكرية الغربية التي تقربت منها صدفة.
نقلت بغيت الى حاوية/كونتينر تايع لهذه الدورية.
حاولت ان تلتقط اشارة انترنت للتواصل مع السلطات الدنماركية لكن بلا جدوى.

تصرف مأساوي من السلطات الدنماركية.

شعرت بغيت بالاحباط من الطريقة التي تعاملت بها الدنمارك مع مواطنيها حين تركتهم لمصيرهم
بلا اي معلومات او مساعدة، بل ان السلطات لم تعط لبغيت اي معلومات عن الدنماركيين المتواجدين
في افغانستان للتواصل معهم، كنوع من الإطمئنان والسند بين ابناء الوطن الواحد.

مرت الساعات والساعات
وبعد يوم كامل قضته بغيت في المطار، عرض عليها مكان في طائرة عسكرية امريكية
متجهة الى العاصمة القطرية الدوحة.
لم تترد بغيت بقبول العرض، فهي تريد النجاة بحياتها.

وصلت بغيت للدوحة، وتقيم الان في إحدى الصالات الكبيرة التي خصصت للقادمين من افغانستان
هي ومعها مايقارب الـ 2500 شخص.
صحيح ان الظروف في هذه الصالات ليس مثالياَ لكن يكفي بغيت انها غادرت افغانستان، وهذا الاهم بالنسبة لها.


بغيت في صالة مخصصة للقادمين من افغانستان
الصالة التي تتواجد فيها بغيت مع من تم نقلهم من افغانستان

موضوع وصولها ونقلها الى الدنمارك لازال غير معلوم لغاية الآن، فالقرار بيد وزارة الخارجية الدنماركية
والتي وحسب المؤتمر الذي عقدته رئيسة الوزراء قبل قليل
تعمل جاهدة، لنقل جميع الرعايا الدنماركيين الى موطنهم.

‎مؤخرة الموقع

‎القائمة الجانبية المتحركة

About Me

About Me

مدونة خاصة انقل فيها تجاربي ووحهات نظري الشخصية وفيها عن الدنمارك وأحوال مجتمعها الصغير.. . المزيد من الحكايا اليومية تجدها على حساباتي على مواقع التواصل الإجتماعي لذلك لاتفوت المتابعة يالطيب.

Social Profiles

Facebook

error: Content is protected !!