اللابوبو المغشوش والدروس المستفادة: ليس كل ما يلمع أصلي”

هي ظلت على اللابوبو..!
هي حتى..
أو خليها لنهاية المقالة.
.
يسلمك الله ويعافيك.
هذه اللعبة القبيحة (وجهة نظر شخصية)
الظاهرة في الصورة اسمها لابوبو،
وهي دمية صينية بعدة ألوان
انتشرت في العالم في الفترة الأخيرة،
وترى الكثير من المراهقات
وكذلك مدعيات المراهقة معجبات بها..

وبما أنها انتشرت وصارت ترند
أو “هبة” (مثلما يقول كبار القوم أمثالي وبكل تواضع)
فمعناه أن الطلب زاد عليها..
وبالتالي ارتفعت أسعارها،
يعني مبدأ العرض والطلب بمفهومه الاقتصادي البسيط.

وأنا أكتب هذه المقالة خلال استراحتي السريعة.
انت بس تخيّل كمية النبل التي وصلت إليها سماحتي،
بحيث أضحي باستراحة من أجل معاليك..!

المهم،
قمت بعمل بحث سريع عن أسعار اللابوبو هذه
في المتاجر الإلكترونية الدنماركية،
وتخيّل
أن سعر بعض النسخ منها وصل إلى 2500 كرونة (420 دولار).
إي والله.. بعضها وصل إلى هذا السعر الجنوني والمبالغ فيه،
بل إن بعض المتاجر لا تبيع إلا اللابوبو فقط..!
.
أولى أبجديات ريادة الأعمال التي تعلمناها
هي أن يكون عملك قانونيًا وخاليًا من أي شبهة،
وهذا طبعًا شيء بديهي ولا يحتاج الوقوف عليه كثيرًا.
لكن ليس الكل يلتزم بهذه القاعدة،
وهذا ما حصل عندما استطاعت الجمارك الدنماركية
إحباط عملية تهريب أكثر من 3 آلاف قطعة لابوبو إلى الدنمارك.

ويوم أمس نشرت وزارة الضرائب الدنماركية
عددًا من الصور التي تظهر اللعبة هذه وهي موجودة في
صناديق كارتونية مقسمة على 4 وجبات.
.

صورة من مصادرات الجمارك الدنماركية لدمى لابوبو المقلدة داخل صناديق كرتونية
جزء من شحنة دمى لابوبو المقلدة التي أحبطت الجمارك الدنماركية تهريبها


ووزير الضرائب عبّر عن سعادته بإحباط عملية التهريب هذه،
لأنها وحسب وصفه تنتهك حقوق الملكية أولًا،
وتضلل وتغش المشتري ثانيًا
الذي يظن أنه اشترى لعبة أصلية، وهي في الحقيقة مقلدة.
يعني مثل الذي يتزوج امرأة جميلة
وبالأخير تطلع نافخة وشافطة وحاقنة..!
.
شكرًا لأنك نبهتني، اعرف اني خرجت عن السياق.

وزارة الضرائب ذكرت أنها تواصلت مع الشركة المصنعة لهذه الدمية،
وتم التأكيد على أن هذه الدمى ليست من إنتاجهم وهي مقلدة،
لتقوم الوزارة بإتلاف دمى اللابوبو الـ3 آلاف مرة واحدة.

طبعًا لو يبقى الأمر على اللابوبو كانت الأمور سهلة،
فهناك الكثير من البضائع المقلدة التي تدخل الدنمارك.
في عام 2023 وحده
صادرت هيئة الجمارك الدنماركية
حوالي 50,000 سلعة يُشتبه بأنها مقلّدة، بقيمة تتجاوز 70 مليون كرونة!
50 ألف سلعة.. متخيّل الرقم!
.
طيب، بما أنك وصلت إلى هنا،
فأحب أن أعطيك معلومتين مهمتين ضعهما حلقًا في آذانك كما يقول المثل،
ولا أعرف من هو التافه الذي وضع هذا المثل!
وكيف للرجل أن يضع حلقًا في آذانه!!
.
شكرًا للتنبيه مرة ثانية،
ونبقى في موضوعنا..

كنت أريد أن أقول أعطيك نصيحتين بالهنا والشفا:
الأولى هي أنه لا تثق بالمتاجر الإلكترونية الدنماركية أبدًا،
بمعنى ليس كل ما يُباع فيها أصلي.
وها أنا نقلت لك مشكورًا كيف تصادر الجمارك الدنماركية
آلاف البضائع المقلدة
التي تُباع في هذه المتاجر.
وأنت ضع في بالك أنها متاجر خاصة يقف وراءها أشخاص
يحاولون الربح بأي طريقة، فلا يغرك أن الموقع دنماركي وموثوق
ومن هذا الهراء.. (يمكن أول مرة أكتب كلمة “هراء” بحياتي).

أما النصيحة الثانية،
فعندما تريد أن ترتبط بزوجة ثانية
أو ثالثة مثلما يخطط العبد لله،
فحاول أن تنشّط حدسك الأمني.. بمعنى
لا يغرك المظهر.. فقد يكون مثل لابوبو مغشوش.
وهنا طالب بأبسط حقوقك،
ألا وهو مشاهدة صور العروسة قبل 10 سنوات من الآن على اقل تقدير
كي تتجنب الوقوع في شرك الغش والتحايل والبوتوكس..
لأن الموضوع ليس لابوبو وتشتري غيره..!


وقصة اللابوبو المقلدة في الدنمارك
تذكرنا أن ليس كل ما يلمع أصلي..
وخالص تحياتي وأمنياتي بالخير لجنابي الفاضل،
والسلامو عليكو..

اقرأ أيضًا:

‎مؤخرة الموقع

‎القائمة الجانبية المتحركة

About Me

About Me

مدونة خاصة انقل فيها تجاربي ووجهات نظري الشخصية وفيها عن الدنمارك وأحوال مجتمعها الصغير.. . المزيد من الحكايا اليومية تجدها على حساباتي على مواقع التواصل الإجتماعي لذلك لاتفوت المتابعة يالطيب.