هوس البلاستيك اصاب الجميع

هوس البلاستك صار هاجس الجميع..
حتى المراهقيين لم يسلموا منه
فهنا في الدنمارك، وحتى في باقي دول العالم
تجد الشابة منهن، ما ان تتجاوز الـ 18 من العمر بسويعات
حتى تقوم بعمل الفلر
والفلر هذه، كلمة جديدة تعلمتها للتو
ومعناها حشو الشفاه، عاليها وسافلها بمواد مجهولة.
وهذه عملية الحشو ممكن ان تكون ابسط العمليات
فهناك عمليات جراحية ثانية تكون في باقي الجسد لإبراز معالم أخرى.
.
بما انه موضوعنا الدنمارك ومجتمعها
فأن ومن خلال إستطلاع للرأي قامت به قناة الـTV2
ومن خلال سؤال المئات من الشباب ممن تتراوح اعمارهم بين الـ18 والـ35
تبين ان 11٪ منهم يفكر بقيام بعملية تجميل خفيفة كـنفخ الشفاه
و تحديد او ابراز عظم الفك..تماماً مثل النجم المصري تامر حسني.
.
اما 20٪ منهم فله النية بالقيام بعمليات جراحية تجميلية كبيرة
لن ندخل في تفاصيلها.
وللإنصاف، فاننا نتكلم عن ذكوراً وإناثاً.

.
الذي نستنتجه من هذه الإحصائية
ان الشباب هنا غير راض على مظهره الخارجي.
وارى ومن وجهة نظري كمواطن صالح على هذا الكوكب
ان الهوس هذا، ناتج عن السعي للكمال وكذلك فعل المقارنة
فهو/هي يقارن/تقارن نفسها مع غيرها من المشاهير
المنتشرين على وسائل التواصل بكل فروعها
وتريد ان تتشبه بهم وتشبههم..ليصبح الجميع متشابه
ولا ادري اين الميزة بهذا التشابه
والجميع اصبح نفس الموديل..!
وإن كانوا غير مرتاحين او مقتنعين لإشكالهم الآن وهي في عز نظارتها
فكيف سيكون حالهم
عندما تعلن التجاعيد عن اول ظهور رسمي لها في الوجه!!!
.
التنافس الان بين هؤلاء المتشابهين والبلاستيكين
لا يكون بالسؤال عن من الأجمل..!
لكن عن السؤال من هو الجراح العبقري الذي اظهرك بهذا الشكل.
اما المغرور بينهم..فيكذب ويقول انه طبيعي
وانه ولد بشفاه منفوخة وخصر منحوت وخشم مرسوم
لان اصوله قوقازية هندية ريال مدريدية.

.
.
وانا اكتب هذه الأسطر، اسطر العمليات التجميلية
خطر على بالي، تلك الممثلة التي احبها الكثير منا في صغره
الا وهي..زوجة ونــيـس، الراحلة سعاد نصر، رحمها الله
والتي توفت بخطأ طبي اثناء خضوعها لعملية شفط للدهون
والتي تعتبر تجميلية كذلك.
.
.
.
.
وبما انه تطرقنا الى المشاهير
فيقال ان من يتابعه اكثر من 3 الاف متابع على الانستغرام
فهو مشهور..
وبما انه جنابي وبكل تواضع قد تجاوز هذا الرقم
فسنصل الى نتيجة ان كاتب هذه الكلمات من المشاهير
وبـــس…

مترجم، مصمم ومدون.

‎مؤخرة الموقع